اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٢ - معجزة الهند مير حامد حسين النقوي
عجيبة، فهو في حديث (ائتني بأحب خلقك) عندما اعترض عليهم بعضهم بأن الأحب هنا بمعنى (الأحب في الأكل) أجاب عليه بسبعين وجها. وتتبعه ليس له مجال دون آخر فهو عندما يريد النقض على كلام أحمد ويحيى في حق عبد الله بن داهر وأنه لا يكتب منه انسان فيه خير! رد عليه نقضا بمائة وستة وخمسين وجها! وعندما نقل عن ابن تيمية قوله في أن حديث (مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح) حديث لا يعرف له سند أصلا لا صحيح ولا ضعيف ولا ذكر في كتب الحديث، ذكر في مقابل ذلك اسماء اثنين وتسعين رجلا ممن خرّج الحديث! بدءا من الشافعي فأحمد بن حنبل ومسلم.
واستفاد باقتدار من القواعد الأصولية المتسالم عليها عند القوم في إثبات مطالبه، فحين قال الفخر الرازي إن مسلما والبخاري لم يخرجا حديث الغدير، استشكل عليهم مير حامد بقاعدة تقدم المثبت (وقد ذكر كثير من أعلام السنة الحديث) على النافي فضلا عن الساكت وهو الصحيحان هنا. وقاعدة الحديث يفسر بعضه بعضا. وقاعدة لزوم حمل اللفظ المشترك عند فقد المخصص على جميع معانيه. وغيرها من القواعد[١].
تثمين وتقدير العمل النوعي لحامد حسين:
هذا العمل المنقطع النظير، الذي قال فيه المحقق الطهراني آقا بزرك وهو العارف بالكتب والمصنفات معرفته بأصابع يديه، بأنه أجلُّ ما كتب في هذا الباب منذ صدر الإسلام حتى الآن، جعل مرجع عصره الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي[٢] أعلى الله مقامه، يرسل له رسالة كلها تقدير وإشادة بعمله في الكتاب ذاك، ذكرها كل من كتب عن حياة المير حامد حسين وكتاب العبقات، جاء فيها:«فلمّا وقفت بتأييد اللّه تعالى و حسن توفيقه على تصانيف ذي الفضل الغزير، و القدر الخطير،
[١] لتفصيل هذه الخصائص يراجع مقدمة السيد الميلاني على خلاصة عبقات الأنوار،
[٢] تأتي ترجمته.