اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٣ - ابن أبي جمهور الأحسائي محمد بن علي بن ابراهيم
صاحب العوالي
محمد بن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور الأحسائي
ت ٩٣٠هـ
أشرنا عند الحديث عن الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي إلى حقيقة أن تاريخ العلماء والفقهاء في منطقة يكشف عن تجذر الفكر الديني في تلك المنطقة، ويبين أن وجود أتباع ذلك الفكر أو المذهب الديني في تلك المنطقة ليس طارئا ولا نتيجة ظرف سياسي، فإن بروز عالم في مستوى الاجتهاد والاستنباط الفقهي يشير إلى بيئة علمية تفاعل معها هذا العالم حتى وصل إلى هذه المرتبة، وتلك البيئة لا ريب أنها تحتاج إلى محضن اجتماعي يرعاها، وهو ما يشير إلى تاريخ الفكر أو المذهب في هذه المنطقة.
وهذا الأمر كما هو صادق في منطقة القطيف التي عرفت تاريخيا باسم (الخُط) أو حتى (البحرين) فإنه أيضا يصدق في مثل الأحساء[١] التي حمل عالمنا الفقيه المحدث والفيلسوف ابن أبي جمهور وهذا ما اشتهر به النسبة إليها.
وتشكل الفترة التي عاش فيها، فترة متميزة من حيث التطور العلمي في مناهج الاستدلال، بعد فترة المحقق والعلامة الحليين، فقد شهدت هذه الفترة بروز علماء كبار صنفوا وألفوا
[١] الأحساء جمع (حسي): الأرض الصخرية المغطاة بطبقة رملية تختزن مياه الأمطار. بحيث يمكن الحصول عليها نقية عذبة بحفر عمق بسيط جداً ولكثرة الاحسية في هذا الموقع عرفت المنطقة بالأحساء، وتتبع بحسب التقسيم الاداري المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، ويوجد فيها أكثرية من أتباع أهل البيت الإمامية كما تضم عددا كبيرا من الشافعية، وبقية المذاهب الأربعة.