اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٥ - ابن أبي جمهور الأحسائي محمد بن علي بن ابراهيم
وتفنيد الجانب الآخر أن يكتشف صاحب هذا الجانب أن طريقه كان طريق مزلة، وعلى غير الجادة.
ونحن نشاهد في هذه الأيام انتشار البرامج الحوارية العقدية، والمناظرات بين أتباع المذاهب الإسلامية، وأصبحت القنوات الفضائية لتكتسب مشاهدين جددا تطعم برامجها بمثل هذه الحوارات، حتى تستفيد من متابعة أنصار كل مذهب ليرى نتيجة (المباراة)!
ومن الواضح للناظر الأضرار الكثيرة المترتبة على مثل هذه المناظرات، في أنها:
تشحن نفوس المسلمين: البعض منهم ضد البعض الآخر، فبينما هم يعيشون في تسالم اجتماعي وأحيانا انصهار اجتماعي، فإذا بهذه البرامج توقفهم على خط المواجهة، فهذا سني وذاك شيعي وعلى كل منهما أن يقف في وجه الآخر، وينتصر لمن يمثله على القناة. فلا يمكن والحال حال مواجهة قوية أن يبقى ذلك الصفاء والسلم في مكانه.
وقد لاحظنا بعض هذه البرامج كيف أن الناس يتركون ما بيدهم لكي يشاهدوا تلك البرامج طامعين أن ينكسر خصمهم وأن يمرغ أنفه في التراب، بما يذكر بصورة المراهقين الذين يشاهدون مباراة كرة القدم بين فريقهم المفضل والفريق المنافس له!
إن كثيرا مما يقوم به دعاة الوحدة بين المسلمين، والتقارب، أو التعايش الاجتماعي، ليذبح على منحر هذه البرامج. وإن أفضل هدية تقدم للمتطرفين في الأمة هي هذه البرامج.
تشوه صورة المذاهب: فتخرج هذه المذاهب لدى الجميع بصورة مشوهة مما