اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٩ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
رئيس الشرطة عندما يتغير:
فقد نقل حفيده السيد عبد الحميد عن السيد محمد حسين مير سجادي، ما يلي: أن رئيس شرطة العباسية كان من غير الشيعة، وغير ملتزم بالصلاة وشارب للخمر،وكان يخضع من سواه لسلطته وكأنه رئيس الدولة. وكان شديد القسوة على الناس عموما والشيعة خصوصا.
يقول: فلما زرت النجف ذكرت الأمر للسيد أبي الحسن،فقال لي: إذا رجعت للعباسية فقل لرئيس الشرطة إن السيد يسلم عليك ويطلب حضورك عنده!
خشيت يقول مير سجادي أنه لو علم بأني اشتكيت حالنا عندكم فسوف يزداد ظلما وعنادا.
قال السيد: سوف لا يعلم بأنك أخبرتني عن حاله معكم!
يقول: بعد رجوعي ذهبت لرئيس الشرطة وأخبرته، أن السيد يسلم عليك ويريد أن يتعرف عليك، فقال: لا علاقة لي به ومالي وللدين وعلمائه ومراجعكم؟ ثم تأمل قليلا وقبل، وقال: نذهب معا إلى النجف.
ذهبنا وعلمته بعض المراسم المرتبطة بزيارة الامام علي، ثم ذهبنا إلى بيت المرجع الكبير الاصفهاني، وقلت له: إن من آدابنا نحن الشيعة أن نقبل يد مراجعنا إجلالا واحتراما.
دخلنا على السيد الذي استقبلنا بحفاوة، ورحب به كأنه يعرفه منذ زمن. وجلست بعيدا عنهما وأنا في قلق من رد فعل رئيس الشرطة، عندما قال له السيد: إن الناس في العباسيات مسلمون وأنا سمعت أنك رئيس الشرطة هناك. فقال: نعم! فقال السيد: كم تعطيك الحكومة؟ قال:تعطيني أربعة عشر دينارا.