اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨٠ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
فقال السيد: عجيب: أنت رئيس شرطة ولك مصاريف كثيرة بحكم مكانتك بين الناس أظن هذا الراتب لا يفي بجميع احتياجاتك.
قال: نعم إنه قليل، ولكن لا بد من القناعة!
قال السيد: إن لدي في الحلة وكيلا يجمع الحقوق لي، وسوف أكتب لك رسالة إليه ليعطيك من تلك الأموال أربعة عشر دينارا كل شهر وهذا سر بيني وبينك ولا تطلع عليه أحدا.
وفرح رئيس الشرطة وهو يتصاغر بين يدي السيد، فأضاف السيد قائلا: تعلم أن هناك فرقا بين المال الذي تستلمه من الحكومة والمال الذي تستلمه مني، المال الذي تستلمه مني حلال لا يعطى إلا للمصلين، أما المال الذي تأخذه من الحكومة فهو خليط بالحرام ولعله حرام كله.
وقبل أن يخرج، ناداه السيد عند الباب وهمس في إذنه: لا تنس أن تواظب على صلاتك في أوقاتها لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وتسعدك في الدنيا والآخرة!
وبعد عودته إلى بلده طلب من مرافقه المير سجادي أن يعلمه ويعلم عائلته الأحكام الشرعية وحسن سلوكه مع الناس، ولم يعد إلى الظلم والفساد [١].
وربما يتردد البعض في إنفاق المال في هذه الجهات، لكن لا ريب أن دفع الضرر عن المؤمنين وهداية شخص مع عائلته إلى الصراط المستقيم، تستحق إنفاق هذا المبلغ.
وشيخ القبيلة يتحول من عدو إلى صديق:
ومثل ذلك الانفاق في إزالة العوائق عن نشر العقيدة والأحكام، وتسهيل عمل
[١] قصص وخواطر ص ١٠٢ باختصار