اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩٦ - شيخ المحققين آقا بزرك الطهراني
وتمكين المجلس المنتخب من الرقابة على ما يحصل في المجتمع والدولة. وكان في طليعتهم استاذه الآخوند الخراساني. وبين أتباع (المستبدة) والذين كانوا يخشون من عواقب سيطرة التيار التغريبي العلماني على حركة الشارع المؤمن المخلصة، وتجيير تلك الحركة لصالح أولئك التغريبيين، فوقف بعض العلماء من مؤيدي المستبدة موقفا متحفظا تجاه الحركة الدستورية.
على وقع هذا الاختلاف السياسي كانت النجف الأشرف تعيش صراعا فكريا، وانقساما اجتماعيا أيضا، وكان الشيخ آقا بزرك الطهراني ممن ناصر فكرة أستاذه الآخوند في الدفاع عن الحركة الدستورية والمطالبة بالحريات وتقليص تحكم الشاه. وقد مر حديث عن تلك الأجواء في ذكر حياة الآخوند الخراساني والسيد اليزدي.
في المجال العلمي أتيح للشيخ الطهراني أن يحظى بالدراسة بل الاختصاص بعدد من الأعلام كل منهم يمثل قمة مدرسة في ذلك الزمان، أحدهم الشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند والذي يعد رأس المدرسة الأصولية والذي انتهت إليه في زمانه زعامتها بلا منازع وهو صاحب كتاب كفاية الأصول الذي لا يزال الكتاب الدرسي الأول في المراحل المتقدمة من الأصول قبل لبحوث الخارج، والعمدة الذي يعتمده مدرسو بحوث الخارج كمنهج يسيرون عليه.
وثانيهم: السيد كاظم الطباطبائي عميد الفقهاء في زمانه، صاحب كتاب العروة الوثقى الذي صار منذ تأليفه حتى اليوم محور الدرس في البحث الفقهي العالي وقد ترجمه في نقباء البشر وذكره بأعظم كلمات الثناء.
وثالثهم: المحدث الميرزا حسين النوري الطبرسي (ت ١٣٢٠هـ) والذي ترجمه تلميذه الطهراني بكل إعجاب وإكبار واصفا إياه بإمام أئمة الحديث والرجال