اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٦ - نصير الدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن
والخلف الذي جاء من بعدهم، سار خابط عشواء فبدأ يعيد إنتاج الخطأ من جديد ويبني عليه أبراجا من الأوهام كذلك (الدكتور!!) الذي رأى أن «هدف ابنِ العلقمي كان ان يزيلَ السُّنةَ بالكليةِ وأن يظهرَ مذهبه، وأن يعطلَ المساجدَ والمدارسَ، وأن يبني لمذهبه مدرسةً هائلةً ينشرون بها مذهبهم فلم يقدرهُ اللهُ على ذلك، بل أزال نعمتهُ عنه وقصف عمره بعد شهورٍ يسيرةٍ من هذه الحادثة»!!.
وفي استدعاء جديد للوهم، لم يرَ هؤلاء حقيقة الصراع الذي انتهى بهزيمة النظام البعثي، بل لم يروا المأساة التي كانت رحاها تدور بالمجتمع المسلم في العراق حتى أوردته المهلكة، وإنما رأوا أن «أحفاد ابن العلقمي «هم سبب ضياع بغداد!
بينما يفيد المحقق الغامدي الذي تخصص في تأريخ تلك الفترة وقرأ مصادر أحداثها من مؤلفين معاصرين لها وقريبي العصر منها، بل درس لغات المغول وقوانينهم ليخرج بعد بحث سنوات بكتاب قيم هو: سقوط الدولة العباسية: ودور الشيعة بين الحقيقة والاتهام. يقول في جواب سؤال: «كثر القول عن الشيعة بأنهم هم المتآمرون مع المغول وخاصة أبو طالب مؤيد الدين أحمد بن محمد بن العلقمي. وهذا الرجل عربي أصيل من بني أسد، كان شيعي المذهب وآخر وزير في الدولة واتهم أتباع مذهبه زورا وبهتانا بأنه كان السبب في سقوط تلك الدولة. للحقيقة والتاريخ لم يكن لأولئك الناس في سقوط العباسيين ناقة أو جمل.وبملء فيَّ وليكتب عني المؤرخون غيري ما يشاؤون. مصادري موثوقة وحيثياتي التي بنيت عليها هذا الرأي أثبتت أنه لم يكن للشيعة دور فقد تعرضوا في بغداد للأذية كما تعرض لها الآخرون، لو كان ابن العلقمي متآمرا مع المغول ضد أسياده لكان أول من يقتل على أيدي المغول، حسب قانونهم: الخائن لا يؤتمن فلا بد من إعدامه للعبرة.إن أكبر دليل على براءة بن العلقمي هو أن هولاكو استخدمه مع آخرين من