اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٨ - الفاضل القطيفي ابراهيم بن سليمان
ولاة كانوا على خط منسجم مع أهل البيت عليهم السلام ، ولذلك ظل هذا الاتجاه هو الاتجاه السائد منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا بالرغم من تعرضها لضغوط مختلفة[١].
وكان من الطبيعي أن تشهد فترات التاريخ لهذه المنطقة والمجتمع بروز علماء وفقهاء، كان من ألمعهم الشيخ ابراهيم بن سليمان المعروف بين العلماء بـ (الفاضل القطيفي).
ولقب الفاضل الذي عرف به في الكتب الفقهية، يشير إلى منزلته العلمية، وذلك أننا نجد أنه يطلق على بعض أعيان الطائفة مثل (المحقق الحلي صاحب الشرائع، وابن أخته العلامة الحلي رحمهما الله) حيث يعبر عنهما بالفاضلين في كثير من الكتب الفقهية، وبهذا اللقب ذكره الحر العاملي فقال (عالم فاضل فقيه)[٢] والمحدث البحراني عندما يتكلم عن الشيخ القطيفي يصفه بالإمام الفقيه الفاضل المحقق المدقق [٣]. كما استشهد بكلماته بعنوان الفاضل القطيفي وناقشها الشيخ مرتضى الأنصاري في كتابه المكاسب في أكثر من موضع.
إن بروز هذا العالم الجليل ليشير عادة إلى وجود حالة علمية في منطقته تدعو إلى المعرفة، ومستوى من الفكر يتسلقه المتعلم حتى يصل إلى أعلى الدرجات، وليس طبيعيا أبدا أن ينبغ شخص بهذا المستوى العلمي من دون أن يكون في محيطه الذي يعيش فيه حالة علمية داعية إلى ذلك.
وبالرغم من أننا لا نجد في كتب التراجم تفاصيل دراسته ومدرسيه في القطيف، سوى ما يذكر من أنه درس في اوائل عمره على يد والده في القطيف، ثم غادرها إلى النجف في العراق ليستقر فيها إلى آخر حياته.
[١] للتفصيل يراجع للمؤلف كتاب: صفحات من التاريخ السياسي للشيعة، فصل تشيع القطيف والأحساء.
[٢] أمل الآمل ٢. ٨.
[٣] مقدمة السراج الوهاج عن كشكول البحراني.