اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٠ - الفاضل القطيفي ابراهيم بن سليمان
إلى عدد من علماء الشيعة في لبنان والعراق والبحرين، لكي يأتوا إلى إيران، ويبثوا علومهم.
لقيت دعوة الشاه طهماسب أذنا صاغية من كثير من العلماء، كان أبرزهم المحقق الثاني الشيخ علي عبد العال الكركي، الذي كان يعد في زمانه في طليعة الفقهاء. واستجاب هذا وأولئك لطلب الشاه طهماسب. وجاء المحقق الكركي من لبنان لكي يصبح الرجل الأول في مملكة الشاه طهماسب إلى حد قيل بأن (منصوب الشيخ لا يُعزل ومعزول الشيخ لا يُنصب).
وكان من الطبيعي أن يؤسس هذا الوضع لجملة من القضايا في كيفية تعامل الفقهاء في زمن غيبة المعصوم، وهي التي كانت محل نقاش بين المحقق الكركي، والفاضل القطيفي. وهي وإن لم تكن سياسية بالمعنى الشائع أي أنها لم تكن تخضع لأدوات المسألة السياسية والموقف السياسي، بل كانت أدوات البحث فيها شرعية، ولكن الفهم لتلك الأدوات، والنظر إليها كان مختلفا بين الفقيهين. ولعلنا من خلال ما سنشير من الأمثلة نوضح ما سبق:
١. فأول ما نقل من الإختلاف بين الفقيهين، الموقف من هدايا السلطان، وهل يقبلها الفقيه أو لا؟
ذلك أنهم نقلوا أن الشاه اسماعيل قبل الشاه طهماسب كان يبعث إلى المحقق الكركي المال في النجف، ليعين بها طلاب العلم، وذكر أنه كان يبعث (٧٠) ألف دينار كما ذكر السيد الأمين في الأعيان [١]، فاعترض عليه الفاضل القطيفي في قبوله لهدايا السلطان تلك. ونقلوا حوارا بصيغ مختلفة بين الفقيهين حول المسألة حاصله:أنه لما جاءت هدايا الشاه اسماعيل إلى المحقق الكركي، ورفضها الفاضل القطيفي، اعترصه الكركي بقوله: إن القطيفي ليس بأفضل من الإمام الحسن بن
[١] الأمين؛ السيد محسن: أعيان الشيعة ٨/٢٠٩.