اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٣ - الفاضل القطيفي ابراهيم بن سليمان
جاهل. فإن بموالينا أهل البيت عليهم السلام أعظم أسوة وأكمل قدوة، فقد قال الناس فيهم الأقاويل، ونسبوا إليهم الأباطيل، وبملاحظة لو كان المؤمن في جحر ضب يبرد كل غليل. وكان تاريخ فراغه منها في سنة ٩١٦هـ.
وبعد هذا التاريخ بثمان سنوات! قام الفاضل القطيفي بكتابة رسالة رد فيها على المحقق الكركي، وانتهى فيها إلى حرمة ذلك وعدم جوازه وسماها (السراج الوهاج لدفع لجاج قاطعة اللجاج). وتحتوي هذه الرسالة على مقدمات في حرمة كتمان العلم وفي لزوم اجتناب الفقهاء للسلطان وفي أن الفقهاء هم أفضل الناس بعد المعصومين إذا لزموا التورع، وفي أن الحيل الشرعية منها ما هو جائز ومنها ما هو غير جائز. ثم شرع في الرد على ما تقدم من المحقق الكركي جملة جملة بأدلته.
٣. واختلفا أيضا في مسألة إقامة صلاة الجمعة في زمان الغيبة، فبينما ذهب المحقق الكركي إلى وجوبها ولزوم إقامتها مع وجود الفقيه[١]، ذهب الشيخ ابراهيم القطيفي إلى حرمتها وعدم جواز إقامتها، لأن من شروطها وجود الامام المعصوم.
٤. وأيضا اختلفا في مسألة السجود على التراب المطبوخ بالنار. ففيما ذهب الكركي إلى الجواز رأى الفاضل القطيفي عدم الجواز وألف رسالة في هذا المعنى يناقشه فيها.
كما أن الموقف العام من التعاون مع الدولة الصفوية كان محل خلاف بين الفقيهين، فبينما كان المحقق الكركي يستلم هدايا السلاطين الصفويين كما تقدم، وانتهي به الأمر إلى أن انتقل فيما بعد أيام السلطان طهماسب إلى إيران وتولى الكثير من الأمور حتى صارت مشيخة الإسلام بيده، وتعيين القضاة يتم تحت
[١] جامع المقاصد ٢. ٣٨٠ ورسالته الخاصة بصلاة الجمعة.