اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩ - هيرودوت العرب علي بن الحسين المسعودي
معجزة التأريخ وهيرودوت[١] العرب
علي بن الحسين المسعودي
توفي سنة ٣٤٦ هـ
علي بن الحسين بن علي الهذلي المسعودي، علامة مضيئة في جبين التدوين التاريخي في العصور الإسلامية، وعلاّمة واسع الاطلاع قل نظيره في ميدان العقائد والبحث في الفرق. فهو «عالم موسوعي بكل ما في هذه الكلمة من معنى أي لم يقصر نفسه على مادة التاريخ فحسب. نرى المسعودي الجغرافي المبرز في أبحاثه الجغرافية، والمسعودي الفقيه صاحب المصنفات العديدة في الفقه وأصوله، والمسعودي المضطلع بعلم الأديان والعقائد والملل والفرق وما يتعلق بهذه الأمور من مسائل الامامة وغيرها، وهو ذو الباع الطويلة والعلم الغزير في اللغة العربية وآدابها من شعر ونثر.
وفي علم المنطق والفلسفة ورجالها المبرزين فيها، وفي الفلك والنجوم وفي الطب وعلم الكيمياء والأحجار الكريمة ومعرفة أنواع الجواهر.
وكان المسعودي أيضا عالما بالحيوان على اختلاف أجناسه
[١] هيرودوت (٤٨٤ ذ ٤٢٥ ق م أول مؤرخ اغريقي أخذ على عاتقه كتابة تاريخ العالم حتى الوقت الذي عاش فيه، وقد أطلق عليه الخطيب الروماني سيشرون: أبا التاريخ. واشتهر بكتبه التسعة التي كتبها عن الامبراطورية الفارسية وغزو الفرس لليونان.وقد سافر في ريعان شبابه من اليونان إلى الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية وكان في كل مكان يذهب إليه يدرس سلوك وعادات وأديان الشعوب وتعلم كل ما يمكن عن تاريخها. يراجع الموسوعة العربية العالمية ٢٦. ٣١٦.