اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٩ - المقدس الأردبيلي أحمد بن محمد
شيء عن منهجه وتلامذته:
يعرف أثر صاحب المنهج الخاص بما غرسه من خصوصيات ذلك المنهج في تلامذته وأتباعه، وبهذا المقياس فإن المحقق الأردبيلي بالاضافة إلى تربيته طلابا على وفق منهجه وطريقته، كان شديد التأثير فيهم حتى لقد سماهم المتأخرون عنهم، مع أن أولئك التلامذة كانوا أفذاذا في مستوياتهم، ومشاهير في علمهم، سماهم المتأخرون عنهم بـ (أتباع الأردبيلي).
ولقد عبر بعض عن هذه الحقيقة بالقول: إن النتائج التي كانت مجرد احتمال لدى المحقق الأردبيلي، كان صاحب المدارك (السيد محمد العاملي) يحصل له ظن بها، ونفسها هي تكون محل قطع ويقين بالنسبة لصاحب الذخيرة (المحقق السبزواري)[١]!
وأما عن المنهج العام للمحقق الأردبيلي في فقهه، فقد وصف بأنه:
اعتمد كثيرا على الجانب العقلي: وربما يكون هذا ليس بعيدا عن عما كان سيتمخض عنه الأفق بعد ذلك بمدة قصيرة من تحرك التوجه الأخباري الحديثي في الساحة العلمية الإمامية، وربما كان هذا التوجه ضروريا للابتعاد عن التقيد بالحالة الحرفية للنصوص، والتي كانت بالاضافة إلى تقديس السابقين والذي كان من الممكن أن يعيق الحاضرين عن ابتكار نظريات جديدة وأفكار حديثة، تخالف ما كان عليه السابقون. وقد رأى بعض الفقهاء المعاصرين: أننا حين ننظر إلى نتاجه الفقهي نجد أنه يعتمد على البرهان العقلي مثلما يصنع الفيلسوف أو الرياضي لإثبات نظرياته[٢]. وقد أرجع بعضهم هذا إلى أنه عاش في بيئة رياضية وفلسفية أثرت على طريقته حتى في الاستدلال الفقهي.
[١] المصدر السابق.
[٢] آية الله الشبيري الزنجاني في مقابلة مع مجلة فقه المذكورة.