اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٧ - الفاضل القطيفي ابراهيم بن سليمان
الفاضل القطيفي
الشيخ ابراهيم بن سليمان
كان حيا إلى سنة ٩٤٥هـ
من فوائد تأريخ العلماء وترجمة حياتهم، الكشف عن الحالة العلمية والمذهبية التي سادت في عصرهم، وهذا يكتسب أهمية لجهة معرفة التطور التاريخي للمجتمعات التي عاشوا فيها، إذ من المعلوم أن وجود العالم في وقت معين يعتبر مرآة للنشاط العلمي في وقت وجوده، بل ويكشف لنا عن انتماء ذلك المجتمع الديني أو المذهبي في الفترة تلك.
وسيكون هذا نافعا في تأكيد بعض الأفكار، ورد بعضها. فإذا قال بعض مثلا بأن التشيع وافد على المنطقة العربية من إيران، كانت هجرة العلماء العرب من لبنان والعراق والبحرين إلى إيران في البدايات من أيام العلامة الحلي، وفيما بعد أيام المحقق الكركي، ردا واضحا على هؤلاء حيث أن إيران كمجتمع لم تنتم للتشيع إلا بعد مرور قرابة ستة قرون من بداية الإسلام. ولم يصبح التشيع المذهب الحاكم على مستوى كل البلاد إلا بعد أكثر من تسعة قرون من بداية الإسلام.
وهكذا الحال عندما يتحدث بعض غير الواعين ضمن خلفية متعصبة، ناعيا على شيعة القطيف أو الأحساء ارتباطهم بعلمائهم ومرجعياته، ناميا ذلك إلى أن أصولهم المذهبية جاءت من إيران، فإنه يتجاوز الكثير من الحقائق التاريخية التي تشير إلى أن هذه المنطقة والبحرين دخلها الإسلام في السنة السادسة للهجرة في نسخته الشيعية، وتولى عليها في الغالب