اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٩ - الأستاذ الأعظم المرتضى الأنصاري
الأستاذ الأعظم وسلمان زمانه
الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري
١٢١٤ - ١٢٨١هـ
بالرغم من أن تأثير الوراثة ليس حتميا في الملكات الأخلاقية والصفات النفسية، إلا أن لها بلا ريب نصيبا مهما اختلفنا في مقداره في نفس الولد والحفيد. وربما لهذا السبب كان تأكيد التوجيهات الإسلامية على الاقتران بذوي البيوتات الصالحة [١]، وإذا كان تأثير الوراثة في البناء الجسمي والشكل الخارجي واضحا لا ينكر، فإن مقدارا من التأثير في الجهات النفسية لا ينبغي أن يكون مستبعدا حتى وإن تقادمت الفترة الزمنية.
من هذا المنطلق يركز مترجمو الشيخ مرتضى الأنصاري على انتسابه إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري[٢].
[١] في عهد أمير المؤنين لمالك الأشتر كما في نهج البلاغة ٣. ٩١ (ثم ألصق بذوي الأحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة. ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة، فإنهم جماع من الكرم، وشعب من العرف(.
[٢] نص على انتسابه إليه المحدث النوري في خاتمة المستدرك ٢. ٤٣ فقال: الشيخ مرتضى بن المرحوم السعيد المولى محمد أمين الأنصاري لانتهاء نسبه الشريف إلى جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، من خواص أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي الباقر، صلوات الله عليهم. ومن آثار إخلاص إيمانه وعلائم صدق ولائه، أن تفضل الله تعالى عليه وأخرج من صلبه من نصر الملة والدين بالعلم والتحقيق والدقة، والزهد والورع والعبادة والكياسة، بما لم يبلغه من تقدم عليه، ولا يحوم حوله من تأخر عنه..الى آخر كلامه.
وأما جابر بن عبد الله الأنصاري ( توفي بعد سنة ٧٣ هـ(: فقد ذكر في كتب الرجال بأعلى درجات التوثيق والثناء، ووصف بأفضل أوصاف الولاء لأهل البيت عليهم السلام حتى لقد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال له: أنت منا. وفي مستدركات علم رجال الحديث ٢/٩٩، قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي:
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أو حزام أو خزام الأنصاري الخزرجي: من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين والسجاد والباقر صلوات الله عليهم، ومن شرطة خميس أمير المؤمنين عليه السلام. شهد بدرا وثمانية عشر غزوة مع رسول الله، وكان مع مولانا أمير المؤمنين في قتال البصرة وحرب صفين. وهو من النقباء الاثني عشر.