اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٨ - صاحب الجواهر محمد حسن النجفي
إنكاره لذاته ولعواطفه في الأحكام:
يصعب على الكثير من الناس أن يتخلصوا من عواطفهم النسبية أو ارتباطاتهم الاجتماعية حين تقديم وتأخير الأفراد. فترى قسما من هؤلاء يعينون أبناءهم أو أصهارهم أو تلاميذهم الخاصين في مختلف الوظائف والمهمات، ولا يلتفتون إلى غيرهم، ممن يكون ربما أكثر كفاءة!
وقد يذكرون في ذلك تبريرات مختلفة مثل أنهم يعرفون هؤلاء (الأقارب والأصهار والأصحاب) معرفة أفضل أو أنهم يريدون أن يستمر الخط الكذائي في الأمة بواسطتهم، وما شابه!
في حياة الشيخ الجواهري وجدنا خلاف ذلك تماما، فإنهم ينقلون أن الشيخ الجواهري لما حضرته الوفاة وكانوا ينتظرون أن يشير إلى من يرشحه للتدريس والزعامة الدينية ممن يرى فيه الكفاءة والقدرة، وكانوا يتوقعون أن يعين من تلامذته المقربين أو من أسرته! بل كانوا يتوقعون كل أحد إلا الشيخ مرتضى الأنصاري! نظرا لأن الشيخ محسوب على تلامذة منافسه الأكبر الشيخ موسى كاشف الغطاء، ولم يكن الأنصاري يحضر مجلس درس الشيخ صاحب الجواهر إلا قليلا وفي الفترات الأخيرة على سبيل التيمن والتبرك. ولم يكن محسوبا من (جماعته) أبدا.
الأمر الذي فاجأ الحاضرين عندما سأل صاحب الجواهر عنه، وطلب منهم أن يبحثوا عن (ملا مرتضى) حتى عثروا عليه وهو في حرم أمير المؤمنين علي عليه السلام يدعو الله لشفاء الشيخ الجواهري!
وعندما حضر إلى بيت الشيخ الجواهري، نصحه بأن يخفف من احتياطاته على الناس وأن يتصدى للإفتاء والمرجعية ولكرسي التدريس!