اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٨ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
العراق في وقته، جاء وقال إن رئيس الوزراء يريد منكم مقابلة السفير البريطاني ومندوب بريطانيا الخاص القادم من لندن. وأن يكون اللقاء سريا ومغلقا.
فرفض السيد أصل اللقاء في البداية، وبعد المفاوضة قبل به شرط أن لا يكون سريا.وفي الترتيب لذلك اللقاء أمر أن يحضر العلماء: الشيخ ضياء العراقي، والشيخ محمد حسين الاصفهاني والشيخ محمد كاظم الشيرازي وغيرهم من كبار أساتذة الحوزة.
وقدم السفير البريطاني ومندوب بريطانيا ومعهما رئيس وزراء العراق نوري السعيد، وبعد أن قدموا التحيات للسيد، قالا: إن بريطانيا قد (نذرت)! أنها إن غلبت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية فسوف تقدم مساعدات مالية للمعابد وعلماء الدين في العالم،! والآن حيث أنها انتصرت عليها فقد قدمت للبابا في الفاتيكان المنحة المالية المذكورة، وجئنا إليكم في النجف لنقدم لكم المنحة المنذورة!
وبعد أن تأمل السيد في عرضهم: قال لهم: لا مانع! وسط ذهول الحاضرين الذي لم يتعودوا أن يقبل مرجع شيعي المال من أمثال البريطانيين!.
السفير البريطاني قدم شيكا بمبلغ مائة ألف دينار عراقي! فأخذه السيد ونظر فيه وأمر بكتابة حولة قدرها مئة ألف دينار، قدمها مع الشيك للمندوب البريطاني قائلا: هذه مائتا ألف دينار مساعدة منا إلى أهالي الجنود المسلمين الذين جندتهم بريطانيا من بلاد الهند وقتلوا في العراق، نرجو أن تصرفوها عليهم في الهند!
وفي القصة من الوضوح ما يغني عن التعليق عليها.
كما أنهم ينقلون لقاء آخر حصل بينه وبين السفير الأمريكي (وهو وإن كان في بعض تفاصيله مشابها للقاء السفير البريطاني في عرض المال على السيد من قبل الحكومة الأمريكية إلا أنه يختلف عنه كما أفاد بعض الكتاب، ولا مانع أن يكون