اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٩ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
كلا الرجلين قد عرض المال على السيد بهذه الطريقة إذ وسيلتهم في ذلك المال كما يتصورونه!).
مع ملك الأردن والمطالبة بالاستقلال:
إن حس الاستقلال لدى السيد، واعتقاده بأن نجاة الأمة لا تتم إلا من خلاله، جعله يصر على ملك الأردن أن يترك الاعتماد على الأجانب واعدا إياه بأنه سيؤمن له مصاريفه وحاجته لو استقل عنهم!
(نقل الشيخ محمد حسن زين العابدين عن السيد باقر الذي كان يعمل في تشريفات البلاط الملكي في العراق ايام الملك فيصل الثاني الحادثة التالية، قال: لما ورد الملك عبد الله من الأردن وحل ضيفاً على الملك فيصل في بغداد، رُتبت له زيارة إلى حرم الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام وكان من العادة أن يتم لقاء الضيوف والوفود مع مراجع الدين في الحرم الشريف أيضاً: المرجع الاعلى في ذلك الوقت كان السيد ابو الحسن الاصفهاني بينما آية الله العظمى الشيخ النائيني كان متصدياً للجانب العلمي والدراسي في حوزة النجف الاشرف خرجت مع الملك عبد الله في سيارة التشريفات الخاصة، ومعنا الحرس واعضاء الوفد المرافق.
وكان الموكب مهيباً للغاية وكان الملك من شدة تبختره لا يسعه ثوبه الملكي المزين بالجواهر والنياط، كان يتكلم بتكبر، ولا يرى قيمة لاحد من الجالسين حوله. فقلت في نفسي كيف سيكون لقاء مثل هذا الانسان مع مرجع المسلمين الشيعة، اخشى أن يحصل ما لا يسر، فتوسلت بكل قلبي الى الله عز وجل بالامام علي عليه السلام ان يريه عظمة المرجعية عندنا، فكنت احاول في الطريق أن أمهد لهذا اللقاء بالكلام حول شخصية السيد أبي الحسن الاصفهاني ومكانته العلمية والدينية في العالم الإسلامي وانقياد المسلمين الشيعة إلى أوامره، وان النجف الاشرف مدينة العلم والعلماء ومركز الإشعاع الديني.