اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٨ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
على صعيد مقاومة الاحتلال البريطاني للعراق فقد شارك السيد اليزدي مشاركة فعالة من خلال تحريك عشائر العراق الذين كانوا يرجعون في التقليد إليه، الأمر الذي أدهش البريطانيين حيث أنهم كانوا يتوقعون موقفا سلبيا على الأقل من الشيعة بالنسبة لاحتلالهم العراق إن لم يكن مؤيدا لهم، نظرا للظلم والاضطهاد الذي وقع عليهم أيام الأتراك العثمانيين. وبالمنطق السياسي المجرد فإنهم يتوقعون منهم أن يجدوا في هزيمة العثمانيين الأتراك أمام البريطانيين نصرا.
إلا أن المرجعية الشيعية في النجف الأشرف تحركت بحزم لمقاومة الاحتلال البريطاني، وشارك أبناء السيد اليزدي في العمل العسكري المباشر، حتى استشهد أحدهم في المعركة وهو السيد محمد.
ويقول بعض المؤرخين بأن البريطانيين بعدما استطاعوا هزيمة الأتراك، واحتلال العراق أرادوا أن يؤدبوا العشائر وأهل النجف، نظرا لمواقفهم القوية تجاه البريطانيين، فأرسلوا للسيد اليزدي رسولا يقول له بان النجف سيتم قصفها، وأنهم لا يريدون تعريضه للأذى فالأفضل أن يخرج من النجف. فسألهم: هل يخرج وحده أو مع عائلته؟ فقالوا بل مع العائلة! فأجابهم أن أهل النجف كلهم عائلته، وأن ما يصيبهم يصيبه، وهو جالس بينهم!
وأما موقفه في قضية المشروطة، فلا بد من الاقرار بوجود اختلاف بين العلماء الذين عاشوا تلك الفترة في تحديد أن مصلحة الدين والشعب في أين تكمن؟ وبناء على ذلك اختلفت أدوارهم حماسة أو تريثا لموضوع الحركة الدستورية.
ففيما كان الشيخ الآخوند الخراساني ومن تبعه من أنصار الحركة الدستورية يرون أن أهم قضية ينبغي الاهتمام بها هو تحديد صلاحيات الملوك والسلاطين القاجار، وإعطاء سلطة أكبر للشعب من خلال الانتخابات النيابية والمجلس