اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٠ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
والشريف المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي، هو من أولئك المؤسسين والمبتكرين في مذهب الإمامية، وقد عد أحد المجددين على رأس المئة الرابعة كما عن ابن الاثير الجزري في كتابه (جامع الأصول الستة)[١]. ويشير إلى ما ذكرنا من جامعيته وابتكاره، ما نقله صاحب الأعيان عن أحد مترجميه وهو الدكتور عبد الرزاق محيي الدين فقد قال في الشريف المرتضى:
كان مما انتهيت إليه في تقدير المرتضى في ثقافته الأدبية انه كان في طليعة المفسرين للقرآن الكريم بالرأي[٢] من الشيعة فقد كان غالبهم مفسرين بالأثر من قبل ذلك.
وأنه كان من سابقيهم دعوة إلى فتح باب الاجتهاد في الفقه، وأسبقهم تأليفا في الفقه المقارن.
وأنه كان واضع الأسس لأصول الفقه لديهم، ومجلي الفروق بينها وبين أصول العقائد لدى الشيعة سواهم.
وأنه في علم الحديث كان أول من نادى الشيعة برفض شطر كبير من الحديث وبخاصة ما كان من خبر الآحاد فيها، وكان لعمله هذا فضل كبير في تمحيص أحاديث أهل البيت وفحصها.
وأنه في علم الكلام كان قِرن القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة وشيخهم الذي إليه انتهت زعامتهم في القديم والحديث، وانه في جماع ذلك كان يعتبر مجدد المذهب الشيعي الامامي وباعثه في القرن الرابع الهجري.
[١] نقله عنه السيد بحر العلوم في الفوائد الرجالية ٣ /١١٨.
[٢] هناك معنيان للتفسير بالرأي، الأول ما يطلق على مثل التدبر واستعمال النظر في تفسير الآيات وعدم الاقتصار على التفسير النقلي بالمأثور، والثاني ما يكون مقابلا ومعارضا للتفسير بالمأثور والحديث، وإذا قبلنا المعنى الأول في حق الشريف المرتضى فلا ريب أن المعنى الثاني غير مقبول.