اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩٢ - شرف الدين العاملي فقه الخلاف للوحدة
في قطع حب الشمل ونثر عقد الاجتماع، وأتباع غيرهم موجبا لاجتماع القلوب واتحاد العزائم وإن اختلفت المذاهب والآراء، وتعددت المشارب والأهواء، ما هكذا الظن بكم، ولا المعروف من مودتكم في القربى»[١].
كتبه الأخرى
أعجبني ما أشار إليه الآية العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين، من أن الذي يُمنى بما مُني به السيد شرف الدين ويعاني ما عانى من ظروف سياسية ومشاكل اجتماعية لينصرف عن الكتابة والتأليف، فكيف إذا كان مع كل هذا يؤلف بغزارة من حيث العدد وبعمق في كل كتاب في نفس الوقت! والحق كما قال.
فإننا حين نفتح أعيننا على عدد الكتب الواصل إلينا «ونترك قريبا من ١٣ كتابا تم إحراقها في مكتبته الخاصة في صور على يد الفرنسيين ولم يكن لديه نسخة أخرى، ولم يتيسر له أن يعيد كتابتها» فإننا نجد أنفسنا أمام عدد جم من الكتب، وكل كتاب هو واحد في فنه وموضوعه! وقد توزعت هذه الكتب بين الفقه الاستدلالي، وبين علم الكلام والعقائد والمسائل الفقهية الخلافية، وقد أنهى أعلى الله مقامه أسماء كتبه في بغية الراغبين إلى ٣٤ كتابا.
فمنها:
الفصول المهمة في تأليف الأمة: وهو محاولة تأصيلية رائعة لابعاد مشكلة التكفير لأهل القبلة وإيجاد أصول يتفق عليها الجميع، وأن اجتهاد هذا الفريق أو ذاك يلزمه ولا يلزم الآخرين، داعيا في كل ذلك إلى الوحدة التي لا تتسق أمور العمران ولا تنبث روح المدنية إلا بالتمسك بها.
والنص والاجتهاد: ويبين فيه الأساس الذي صنع الاختلاف بين المذهبين
[١] المراجعات - السيد شرف الدين - ص ٦٣ - ٦٤.