اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - الأستاذ الأعظم المرتضى الأنصاري
العوض طلقا، ومقدورا على تسليمه، واستطرد إلى بحث الغرر.
وفي الباب الثالث: الذي يسمى بالخيارات، والخيار: هو ملك فسخ العقد بأحد موجباته، تعرض فيه إلى أن الأصل في البيع اللزوم إلا أن يتزلزل بوجود الخيار للمتبايعين أو احدهما، وشرح الخيارات: كخيار المجلس والحيوان والشرط والغبن والعيب والرؤية.
وانتهى إلى الحديث عن الشروط التي يمكن أن يقع عليها العقد، وعدد صفاتها في أنه لا بد أن تكون مقدورة، وسائغة في نفسها، وذات غرض معتد به عقلاء، وأن لا تكون مخالفة للكتاب والسنة ولا منافية لمقتضى العقد، وأن لا تكون مجهولة بحيث تؤدي للغرر، وأن لا تستلزم المحال، وأن يلتزم بها في متن العقد.
جاء كتاب المكاسب لكي يحل محل ما سبقه من الكتب الفقهية في المدارس والحوزات العلمية وأصبح محور التدريس منذ أيام الشيخ الأنصاري وإلى يومنا هذا، ولعل الناظر المتأمل فيه وفي الكتب التي سبقته بل حتى التي عاصرته يجد الفارق كبيرا لصالح المكاسب في تفوقه عليها سواء في إحاطته بالأدلة أو في عبارته المشرقة أو أسلوبه في عرض كل مسألة مما أشار إليه النقاد والباحثون. ولعلك ترى الفرق الفارق بين كتاب المتاجر في الجواهر وهو يعتبر سيد الفقه الاستدلالي عند بعضهم وبين كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري لترى التميز والتفوق واضحا للمكاسب.
وقد حظي هذا الكتاب الذي يقع في مجلد واحد بحسب متنه بالطبع القديم بالكثير من الاهتمام بالشرح والتعليق والمناقشة، وأصبحت بحوث الخارج في المعاملات لا تتعداه، فقد حشّى عليه معظم تلامذة الشيخ الأنصاري، وتلامذة تلامذتهم، وشرحه متأخرون عنهم، وأصبح متنا تناقش نظرياته في بحوث الخارج قسم المعاملات.٢.