اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٢ - ابن أبي جمهور الأحسائي محمد بن علي بن ابراهيم
الأول اجتماعي
وهو ما أشار إليه رحمة الله في مقدمة العوالي، من أن البعض يتصور أن علماء الطائفة ومحدثيها فقراء في روايتهم الأحاديث عن رسول الله مباشرة، وأنه ليس لديهم إلا ما هو عن الأئمة المعصومين، وقد عد مخالفوهم أن اهتمامهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ميزة لهم على علماء الطائفة، و «صار عوام أهل هذه الطائفة وأبناء هذه الحجة الأنيقة، كالأيتام الذين لا كافل لهم ولا موصل يوصلهم إلى حقايق أسلافهم، حتى ظن كثير منهم، أنه ليس لأصحابنا من الأحاديث مثل ما لخصومهم، وانهم قطعوا التعلق والعلاقة بينهم وبين الأحاديث الواردة عن سيد البشر، وامام المحشر، النبي المطهر، وليس الامر كما ظن اخوان الجهل والغرور. فحداني ذلك، وحثني على وضع هذا الكتاب: تذكرة لأولي البصائر من الاخوان، وانقاذ الأيتام، عوام الطائفة من عماية الجهل الحاصل لهم بمخالطة أهل الزيغ والبهتان» [١].
الثاني: جدلي إلزامي
فإنه لاحظ أن لدى علماء الطائفة مسائل كثيرة عقدية وفقهية انفردوا بها واستدلوا عليها بأقوال الأئمة الطاهرين، مع أن لهم سندا فيها من أقوال الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله ، وهو لا ريب أبلغ في إلزام الخصوم من أقوال الأئمة الأطهار عليهم السلام ، مثل أن ترك الصيام في السفر هو على نحو العزيمة لا الرخصة، وأن الغسل يجب على الرجل والمرأة بمجرد المواقعة والادخال حتى لو لم يحصل إنزال خلافا لمن قال من الصحابة أن الغسل مشروط بإنزال المني لأن الماء من الماء! بينما صريح الحديث النبوي: إذا التقى ختانه وختانها وجب الغسل أنزل أو لم ينزل! وأن النبي قد جمع بين الصلاتين من غير عذر ولا في سفر.
[١] الأحسائي، ابن أبي جمهور: عوالي اللئالي ١. ١٦.