اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧ - ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
جاء الشيخ الكليني أعلى الله مقامه، وبدأ مهمة عسيرة في جمع الروايات المتفرقة هنا وهناك، من أفواه رواتها[١] تارة ومن كتب مؤلفيها مع تحقيق صحة انتساب الكتاب تارة أخرى.
واستغرق في هذا العمل الجليل مدة عشرين عاما كما سبق. نخل خلالها مئات الألوف من الأحاديث والروايات وحاول قدر وسعه أن يتحقق أو يطمئن من سلامة طرق النقل عن المعصومين.
ميزات كتاب الكافي:
حيث أن كتاب الكافي هو الكتاب الأهم للشيخ الكليني، وإن كان له كتب أخر، فنحن نتعرض إلى بعض ميزات هذا الكتاب:
١. شمولية أحاديث الكافي موضوعا وكثرتها عددا:
يشتمل الكافي على ثلاثة مواضيع رئيسة:
الأصول (وفيها مباحث العلم والجهل وفضل العلم، ثم بحوث التوحيد وتشتمل على صفات الله وكيفية معرفته) ومباحث الحجة ٠ (وفيها أحاديث عن مقامات الحجج الالهية وصفاتهم وعلمهم ثم النصوص على الأئمة الإثني عشر واحدا واحد، وأبواب تواريخهم)، ومباحث الإيمان والكفر وفيها مجامع الصفات الخيرة ومكارم الأخلاق الرضية، وكيفية المعاشرة مع الناس، ثم الحديث عن الدعاء في أوقاته وأذكاره وآثاره، وفضل القرآن الكريم.
والفروع، ويشتمل على الأحاديث التي وردت في الأبواب الفقهية المختلفة مثل كتاب الطهارة، والحيض والجنائز، وكتاب الصلاة، والصوم،
[١] راجع عبد الرسول الغفار: الكليني والكافي.