اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠ - ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
عن تأويل (كهيعص) فقال: الكاف: كاف لشيعتنا. والهاء: هادٍ لهم، والياء: وليٌّ لهم. وهكذا.
كما أن قرب زمان المؤلف من زمان الرواة المباشرين، حيث كان شيوخه وأساتذة شيوخه ممن رووا مباشرة عن الأئمة عليهم السلام ، يجعل هذا الكتاب صاحب قيمة استثنائية حيث أنه كلما قلت الوسائط بين القارئ الذي يوضع الكتاب لأجله وبين قائل الحديث كان ذلك أدعى إلى الاطمئنان بصدور النص عن المعصوم. فإننا نجد أحيانا أن ما بين الكليني وبين الامام الذي ينقل عنه، توجد اربع وسائط فقط أو ثلاث. وهكذا.
٣. الكافي من حيث الاعتبار:
يتبوأ كتاب الكافي للكليني المرتبة الأولى من حيث الاعتبار في الضبط والدقة قياسا إلى بقية الكتب الأربعة (فقيه من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، وتهذيب الاحكام، والاستبصار للشيخ الطوسي). ولذلك فإنه حين يتعارض في موردٍ أمر السند، أو المتن بين الكافي وسائر الكتب فإن التقديم يكون لما في الكافي عادة.
إلا أن ذلك لا يجعل روايات الكافي صحيحة بكاملها بحسب الاصطلاح الموجود بين المتأخرين، وإنما تخضع رواياته كلها للتحقيق والنقد السنَدي والدلالي. ولا يوجد لدى الشيعة ما يراه أهل السنة بالنسبة إلى الصحاح الخمسة من تصحيح رواياتها، ووصف بعض تلك الكتب بأنها أصدق الكتب بعد كتاب الله عز وجل.
بل لقد ذُكر أن الموجود في الكافي من الروايات يمكن تقسيمها إلى الأقسام الثلاثة كما فعل العلامة المجلسي في مرآة العقول مجموع أحاديث كتاب الكافي، فقال: الصحيح منها: ٥٠٧٢، والحسن: ١٤٤، والموثق: ١١١٨، والقوي: ٣٠٢،