اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١ - ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
والضعيف: ٩٤٨٥ [١].
وتختلف هذه الأعداد بحسب اختلاف اجتهاد الرجاليين في التوثيق والتضعيف. فبينما ذهب جماعة من علماء الشيعة الأخباريين إلى تصحيح روايات الكافي وباقي الكتب الأربعة، والاطمئنان بصدورها عن المعصومين، مع ملاحظة شدة تحرز مؤلفيها وتورعهم من جهة وخبرتهم في هذا الأمر من جهة أخرى.
رأى البعض أن الكثير من روايات الكافي لا يمكن الاعتماد عليها، ولذلك فقد اقترح القيام بتصفية روايات الكافي من ضعيف الأحاديث، وسمى كتابه بـ (الصحيح من الكافي). ولكن لم تستقبل هذه الخطوة بتأييد واسع من الحوزات والباحثين، على أن نفس الفكرة لن تكون ملزمة إلا لصاحبها، وذلك أن هناك اختلافا واضحا في طرق التوثيق وتصحيح الرواية، والمسالك فيها مختلفة، فقد يكون الحديث الفلاني عند الباحث هذا ضعيفا، لكن يأتي باحث آخر ويستطيع تقويته والعمل به بطريق آخر. وهكذا.
وعلى أي حال فإن اشتمال الكافي على روايات غير معتبرة، لا يقلل من أهميته وكثرة الانتفاع منه، ويشهد لذلك ما ذكره أعلام الإمامية في بيان شأن الكتاب.
فقد قال فيه الشيخ المفيد:. الكافي، وهو من أجل كتب الشيعة، وأكثرها فائدة. وقال الشهيد محمد بن مكي في إجازته لابن الخازن: كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل الإمامية مثله.
وقال المحقق (الثاني) علي بن عبد العالي الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى: الكتاب الكبير في الحديث، المسمي بالكافي، الذي لم يعمل مثله..
[١] الصحيح ما اتصل سنده بالمعصوم برواة ثقات إماميين، والحسن: ما اتصل سنده به برواة إماميين ممدوحين، والموثق: ما اتصل برواة ثقات أو بعضهم غير إماميين، والضعيف ما اتصل برواة غير ثقات، والقوي: قالوا ما خرج عن الاقسام الثلاثة الأول ولم يدخل في الضعيف.