اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٦ - هيرودوت العرب علي بن الحسين المسعودي
ويوافيه الأجل في حوالي سنة ٣٤٦هـ.
ومن الناحية الزمنية نجد أن سفرات ورحلات المسعودي قد استغرقت فترة تمتد ما بين (٣٠٣ إلى ٣٣٦هـ أو ما بعدها) وهي تستغرق أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
وأما من الناحية الجغرافية فهي تشمل تقريبا المنطقة الشرقية من العالم القديم بشمالها وجنوبها.
كتبه ومؤلفاته:
يتعجب الناظر في حياة المسعودي من الموسوعية التي كان عليها، والتحقيق في نفس الوقت، فإذا كانت الموسوعية، بذاتها ميزة من الميزات التي قلما تتوفر لعالم أو شخصية، فقد كانت في أفضل أشكالها عند المسعودي.
واجتمع إلى موسوعيته أيضا، تدقيقه وتحقيقه في المسائل، ونقده للباطل منها، وهذه ميزة أخرى، فربما يتيسر لباحث أو عالم، التوفر على كثير من المعلومات والمعارف، لكنه يفتقر إلى تدقيق تلك المعلومات ونقدها. بينما وجدنا صاحب مروج الذهب بالاضافة إلى موسوعيته كان ناقدا محققا، رد كثيرا من الأمور الشائعة وفندها بالتحقيق.
من حيث العدد: فقد اختلفت الأعداد التي ذكروها لتأليفاته، ففيما ذكر السيد الأمين في الأعيان ٤٧ كتابا [١] ذكر عبد الله الصاوي في مقدمة كتاب (ما عثر عليه من) أخبار الزمان ٣٤ كتابا مشيرا إلى أن ذلك هو مما جمعه من إحالات المسعودي في كتاب المروج والتنبيه والإشراف. واقتصر الحموي في معجم الأدباء على خمسة عناوين!
[١] الأمين، السيد محسن: أعيان الشيعة ٨. ٢٢٥