هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٦ - ثانياً الدعاء الجامع الذي علمته لرجل من ذريتها
ليلة في حرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الروضة ــ وهي ما بين القبر والمنبر ــ فصليت نافلة الصبح، فغلني النوم قبل أداء فريضة الصبح، وكان من عادتي التضرع والدعاء في هذا الوقت، فرأيت فاطمة الزهراء عليها السلام في النوم وهي تقول لي:
«يا ولدي، يا بن عبد الرحمن! كثرة تضرعك ودعائك قد أقرح قلبي».
فقلت: إنكم قد أمرتمونا بالتضرع والإنابة.
قالت (عليها السلام):
«صدقت، ولكن أين أنت من الدعاء الجامع ولم لا تدعوه؟».
فقلت: وما الدعاء الجامع؟
فقالت:
«قل: اللهم قنعني بما رزقتني، واسترني، وعافني أبدا ما أبقتني، واغفر لي، وارحمني إذا توفيتني.
اللهم لا تتعبني في طلب ما لم تقدّره لي، وما قدرت لي فاجعله سهلا يسيراً.
اللهم كاف عني والدي وكل ذي نعمة علي.
اللهم فرغني لما خلقتني له،ولا تشغلني بما تكلفت لي به، ولا تعذبني وأنا أستغفرك ولا تحمرني وأنا أسألك.
اللهم ذلل نفسي لي في نفسي، وعظم شأنك في قلبي، وألهمني طاعتك، والعمل بما يرضيك، والتجنب لما يسقطك يا أرحم الراحمين»([٧٩]).
[٧٩] مسند فاطمة: ص٢٢٠، باب دعواتها، برقم ١٦٢(٩).