هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٥ - ثالثا حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآثاره في بناء الشخصية
ويتعرف على هويته ونسبته من الإسلام، أهي لقلقة لسان أم حب متجسد في أفعاله وأقواله.
من هنا:
كانت هذه العناوين في الأفعال والأقوال تدفع الإنسان إلى بناء شخصيته وذلك أن من أحب أمرء تأثر به وكلما كان حبه أعمق كلما كان هذا التأثر أمضى وأشمل كالذي كانت عليه بضعة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصبحت في هذا التأثر بحبها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم صورة له في سمتها وقولها وهديها.
وفي ذلك تقول عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً، وحديثا، وكلاماً، برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة ــ عليها السلام)([٢٨٩]).
وفي لفظ آخر قالت في صفة فاطمة عليها السلام:
(ما رأيت أحداً أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم)([٢٩٠]).
فكيف بعد ذلك الحب الذي يكشف عن أعلى درجات الإيمان كما دلت النصوص في أن يكون النظر إلى وجه الحبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحد الثلاثة التي أحبتها فاطمة صلوات الله عليها من الدنيا.
[٢٨٩] سنن ابي داود، باب: في بلة الرجل ولده، ج٢، ص٥٢٢.
[٢٩٠] سنن الترمذي: ج٥، ص٣١٦، باب: ما جاء في فضل فاطمة عليها السلام.