هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٧ - أولاً كيف جاءت إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام
والتماسها خادمة تعينها على العمل في البيت لاسيما وأن ضروب الحياة كانت في السابق على رغم بساطتها لكنها متعبة وذلك لفقدان الوسائل التي تعين المرأة في عمل البيت.
فمن الطحن بالرحى إلى العجين والخبز، إلى استخدام الحطب للطهي ونقل الماء وغيرها مما يشكل عبئاً على المرأة لاسيما وإن فاطمة عليها السلام كانت صغيرة السن إذ انتقلت إلى بيت الزوجية ولها من العمر عشر سنوات.
وعليه: كانت تلتمس من أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخادمة كي تعينها على أداء عملها في المنزل وتهيئت احتياجات الأسرة.
فكانت تعاود السؤال بين الحين والآخرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم في كل مرة يتحفها بأمر يعود عليها بخير الدنيا والآخرة، كتسبيحها، أو بعض الأذكار والأدعية كما مر بيانه سابقاً.
إلاّ أنه صلى الله عليه وآله في هذه المرة جاءته فاطمة عليها السلام تسأله خادمة تعينها؛ فبكى صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
«يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام ولا ثياب ولولا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت يا فاطمة إني لا أريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية وإني أخاف أن يخصمك علي بن ابي طالب يوم القيامة بين يدي الله عزّ وجل إذا طلب حقه منك».
ثم علمها صلاة التسبيح فقال أمير المؤمنين:
«مضيت تريدين من رسول الله الدنيا فأعطانا الله ثواب الآخرة».