هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٤ - المسألة الرابعة سنة انقلاب الأمم بعد أنبيائها
والفارق أيضا: أن موسى عليه السلام لم يكن يعلم ماذا سيجري بعده أثناء غيابه وذهابه لميقات ربه، بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم بما سيؤول إليه أمر أمته من بعده؛ ولطالما صرح بذلك.
أما عدم علم موسى عليه السلام فقد أظهره القرآن.
قال تعالى:
(وَ ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى * قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَري وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى * قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِي) ([٣٨٠]).
وأما علم النبي المصطفى بحال قومه من بعده فقد صرح به القرآن الكريم في قوله تعالى:
(وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُم) ([٣٨١]).
وأظهرته السنة، فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنكم تحشرون حفاة عراة.
ــ إلى أن يقول ــ:
وأناسا من أصحابي فيؤخذ بهم ذات الشمال!! فأقول أصحابي أصحابي، فيقال إنهم
[٣٨٠] سورة طه، الآية: ٨٣ ــ ٨٥.
[٣٨١] سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.