هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧١ - المسألة الثانية سنة تضاعف النتائج
تَأْكُلْ في أَرْضِ اللَّهِ وَ لا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَليم )([٣٧٢]).
(قالَ الْمَلَأُ الَّذينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُون)
([٣٧٣]).
فعلى الرغم من ظهور هذه الآية العظيمة إلا أنّهم كانوا ينكرون ويستكبرون في الأرض ويتمادون في الباطل، وهم لا يدركون أنها سنة كونية جرت في الماديات، كما تجري في السلوكيات البشرية.
ولذلك تذكرهم الزهراء عليها السلام بأن عندهم آية الله عزّ وجل ومعجزة النبوة التي تصدهم عن الضلال والتردي، لكن مقدمات الفتنة كانت قد سرت فيهم لتتسارع معها سنة مضاعفة النتائج. قالت عليها السلام:
«فهيهات منكم، وكيف بكم، وأنّى تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم. أرغبة عنه تريدون؟ أم بغيره تحكمون؟
[٣٧٢] سورة الأعراف، الآية: ٧٣.
[٣٧٣] سورة الأعراف، الآية: ٧٥ ــ ٧٨.