هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الأولى سنة الوقوع في الفتنة بين المقدمات والنتائج
«ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحمشكم فألفاكم غضابا»([٣٦٦]).
أي:
أصبحوا في مرحلة النضوج والتكامل الفتني إلى ما قبل الانفجار، وهو أشبه ما يكون بالبركان الذي تجمع تحت قشرة الأرض ولم يبقَ لظهوره سوى وجود فتحة صغيرة.
وهذا الحال نفسه انعكس على الواقع الإسلامي في هذه الفترة الزمنية، فكانت النتيجة ما يلي:
قالت عليها السلام:
«فوسمتم غير إبلكم، ووردتم غير مشربكم».
أي الوقوع في التيه بعد فترة قصيرة جدا من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف سيكون حالكم بعد سنين، وأي مستقبل سيكون لكم؛ ولذا قالت:
«هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لما يندمل والرسول لما يقبر، ابتدارا، زعمتم خوف الفتنة.
)أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحيطَةٌ بِالْكافِرين ( ([٣٦٧])».
أي: انكم جرت فيكم سنة الوقوع في الفتنة كما جرت في الأمم السابقة فهلكوا فيها.
[٣٦٦] المصدر السابق.
[٣٦٧] سورة التوبة، الآية: ٤٩.