هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٩ - الواقعة التاريخية الثانية (سمل جلباب الدين)
للنفاق وارتباطها بالقلب من حيث تعلق حالة الحب والبغض به.
أي: ان الحب والبغض حالتان وجدانيتان ونفسيتان من لوازم القلب، فإذا مرض القلب بالبغض بفعل النفاق انعكس ذلك على السلوكيات فيترجم في علاقة المسلم بعلي بن أبي طالب عليه السلام.
قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام:
«لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»([٣٥٥]).
ولذلك ظهر هذا النفاق بعد أن ملئ القلب وسيطر على المشاعر فانقاد الذهن له أن أدى إلى العداوة والحقد، لان البغض أول مراتب النفاق وهو حاصل من خلال بغض الأعراب والمنافقين للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كما ورد في الحديث النبوي.
إذن؛
أول الوقائع التاريخية ظهوراً في حركة تاريخ المسلمين هي ترجمة النفاق إلى واقع سلوكي شوهد على الأرض من خلال معاداة أهل البيت عليهم السلام.
الواقعة التاريخية الثانية: (سمل جلباب الدين)
وبيان هذه الواقعة التاريخية يحتمل بعض الوجوه، وهي كالآتي:
ألف. إن طبيعة المنافق أن يتظاهر بالإيمان ويبطن الكفر، بمعنى تراه حاضراً في
[٣٥٥] مسند أحمد بن حنبل، مسند علي بن أبي طالب عليه السلام: ج١، ص٩٥، سنن الترمذي: ج٥، ص٣٠٧.