هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٨ - الواقعة التاريخية الأولى (حسكة النفاق، أو حسيكة النفاق)
الله عليه وآله وسلم إلى واقع علني يضرب بقوة في حركة تاريخ المسلمين مسجلا فيه عدداً من الوقائع التاريخية المتسارعة الحدوث والتي خلفت آثاراً ونتائج متسارعة أيضاً، وهي كالآتي:
قالت عليها السلام:
«فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم».
فما الذي ظهر في الوقائع التاريخية في المسلمين؟
الواقعة التاريخية الأولى: (حسكة النفاق، أو حسيكة النفاق)
وهي: الحقد، والعداوة، والضغن، وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«إن الرجل يعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة»([٣٥٣]).
أي: حقد.
أي: أن هؤلاء الأعراب قد بلغ النفاق في قلوبهم أعلى درجاته بحيث تحول إلى حقد وعداوة وبغض وهي حقيقة قرآنية ونبوية.
أما القرآن الكريم فيقول تعالى:
(في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً) ([٣٥٤]).
وأما النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فقد أوضح الطبيعة السلوكية
[٣٥٣] المصنف ــ للصنعاني، باب: غلاء الصداق، ج٦، ص١٧٤.
[٣٥٤] سورة البقرة، الآية: ١٠.