هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٥ - المسألة السابعة الحركة التاريخية للمسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وسلم والتي توضح فيها حركة تاريخ المسلمين. فتقول عليها السلام:
«فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسيكة([٣٤٢]) النفاق، وسمل جلباب([٣٤٣]) الدين، ونطق كاظم الغاوين([٣٤٤])، ونبغ خامل الأقلين([٣٤٥])، وهدر فنيق المبطلين([٣٤٦])، فخطر في عرصاتكم([٣٤٧])، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه([٣٤٨]) هاتفا بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللعزة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحمشكم([٣٤٩]) فألفاكم غضابا فوسمتم غير إبلكم، ووردتم غير مشربكم، هذا والعهد قريب والكلم رحيب، والجرح لما يندمل والرسول لما يقبر، ابتدارا، زعمتم خوف الفتنة.
[٣٤٢] الحسك: ما يعمل من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر، وقولهم: في صدره، على حسيكة وحساكة، أي منغن وعداوة. (الصحاح للجوهري: ج٤، ص١٥٧٩).
[٣٤٣] ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على مدرها. (مجمع البحرين للطريحي: ج١، ص٣٨٤، باب ج).
[٣٤٤] الضالين: غوي، الغي: الضلال والخيبة.
[٣٤٥] الخامل: من خفي ذكره وكان ساقطا لا نباهة له. (الصحاح للجوهري: ج٤، ص١٦٨٩).
[٣٤٦] الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته. (الصحاح للجوهري: ج٢، ص٨٥٢). الفنيق: النمل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان. (الصحاح للجوهري: ج٤، ص١٥٤٥).
[٣٤٧] خطر: خطر البعير بذنبه إذا رفعه مرة بعد مرة ومزب به فخذيه. (تاج العروس للزبيدي: ج٦، ص٣٥٧). العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. (الصحاح للجوهري: ج٣، ص١٠٤٤).
[٣٤٨] مغرزه: أي ما يختفي فيه تشبيها له بالقنفذ فإنه يطلع رأسه بعد زوال الخوف.
[٣٤٩] أي حملكم على الغضب فوجدكم مغضبين لغضبه.