هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٩ - عاشراً حجها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع
وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد أمرها بأن تشهد اضحيتها؛ كما في الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السلام، أنه قال:
«أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم النّحر حتى دخل على فاطمة عليها السلام فقال: يا فاطمة قومي واشهدي أضحيتك فإن لك بكل قطرة من دمها كفارة كل ذنب أما إنها يؤتى بها يوم القيامة فتوضع في ميزانك مثل ما هي سبعين ضعفا، قال فقال: له المقداد بن الأسود يا رسول الله لآل محمد عليهم السلام هذا خاصة أم لكل مؤمن عائمة، فقال: بل لآل محمد عليهم السلام وللمؤمنين»([٢٢٤]).
في حين كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد اشرك علياً في بدنته وكان قد نحر صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثاً وستين بدنه([٢٢٥]).
والسبب الذي جعل رسول الله يشرك علياً في بدنته هو أنه وصيه وخليفته ونفسه فلم يفرق بينه في هذا المنسك.
بقي أن نذكر فيما جرى مع فاطمة عليها السلام في هذا الحج هو: قدوم أم هانئ بنت أبي طالب عليه السلام وكانت قد أجارت حموين لها فأراد أمير المؤمنين عليه السلام قتلهما لكونهما من المشركين فذهبت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشكو إليه فوجدت فاطمة أشد من علي عليه السلام على المشركين:
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[٢٢٤] مستدرك الوسائل للنوري: ج١٠، ص١٠٧؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٩، ص٢٨٣؛ نصب الراية للزيلعي: ج٤، ص٢١٩؛ الترغيب والترهيب للمنذري: ج٢، ص٩٩٢؛ تفسير القرطبي: ج٧، ص١٥٥.
[٢٢٥] المغني لابن قدامة: ج٣، ص٢٨٢.