هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٥ - تاسعاً بكائها على عمها جعفر الطيار وتكفلها بإطعام آل جعفر ثلاثة أيام
«كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة»([٢١٩]).
جيم: روى الحكيم الترمذي، وابن سعد، وابن شيبة النميري:
عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام، أنه قال:
«كانت فاطمة تأتي قبر حمزة ترمه وتصلحه، في كل عام»([٢٢٠]).
وهذه الأحاديث تدل على جواز زيارة القبور وتعاهدها بالبناء والإصلاح والصلاة والبكاء عندها، فضلاً عن تواتر الروايات الواردة عن أئمة العترة في جواز ذلك وهو خلاف مذهب السلف.
الذين ذهبوا إلى حرمة زيارة القبور وبناءها وأن ذلك بدعة عندهم على الرغم من صريح النصوص في زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقبور شهداء أحد والاستغفار لهم.
تاسعاً: بكائها على عمها جعفر الطيار وتكفلها بإطعام آل جعفر ثلاثة أيام
إن من المسائل التي أثارها أتباع السلف؛ حرمة البكاء على الميت، واختلفوا فيما بين البكاء والنياحة فجوزوا البكاء وحرموا النياحة، وذهب أعلام مدرسة العترة إلى جواز البكاء مطلقاً وحرموا الجزع على الميت ما خلا الجزع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته، لاسيما الجزع على سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.
[٢١٩] التمهيد لابن عبد البر: ج٣، ص٢٣٤.
[٢٢٠] نوادر الأصول للترمذي: ج١، ص١٢٦، ط دار الجيل.