هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧ - أولاً صلواتها في ليلة الأربعاء وما لها من الآثار
(قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ)([١٣]).
فإذا فرغ من صلاته قال: جزى الله محمّدا ما هو أهله، غفر الله له كل ذنب إلى سبعين سنة وأعطاه من الثواب ما لا يحصى»)([١٤]).
وترشدنا الرواية إلى أمور، منها:
١ ــ إن هذه النافلة قد علمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة صلوات الله عليها وحدد لها الوقت الذي تصلي فيه ويستفاد من هذا التحديد لغفران الذنوب أي: ليلة الأربعاء، بعد صلاة العشاء من يوم الثلاثاء.
٢ ــ يستفاد كذلك من تحديد هذا الوقت أن الإنسان يبتدأ بهذه الليلة كي يستقبل ليلة الجمعة وهي اشرف الليالي في الأسبوع بالصلاة والتقرب إلى الله تعالى، لاسيما بما تحمله هذه الصلاة من آثار أخروية ودنيوية.
٣ ــ وردت بعض الروايات الشريفة في تحديد ما نحس من الأوقات وما سعد منها فكان يوم الأربعاء هو من الأيام النحسة خلال الأسبوع والظاهر أن الإنسان يتحرز من آثار يوم الأربعاء من خلال التقرب إلى الله تعالى بهذه الصلاة.
[١٣] سورة آل عمران، الآيتان: ٢٦ و ٢٧.
[١٤] البحار: ج٨٧، ص٣٠٤؛ مستدرك الوسائل: ج٦، ص٣٧١.