هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٧ - أولاً إنّ الجزء الأول من مصحف فاطمة صلوات الله وسلامه عليها وهو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام
أما الجزء الأول الذي هو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقد دل عليه حديث الإمام الصادق الذي أخرجه الصفار في البصائر، فقال عليه السلام:
«وعندنا والله مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب الله، وإنه لإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخص علي عليه السلام بيده»([١٨٩]).
والحديث يشير بوضوح إلى أن مصحف فاطمة يتكون من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام وهذا قطعاً وقع في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويظهر من سبب تسميته بـ(مصحف فاطمة) أي هذا الجزء الذي هو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو خاص بها، بمعنى: قد أملاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأجل فاطمة عليها السلام.
وهو يؤكد ما عرضناه في بداية البحث في أن المصدر الثاني لعلم فاطمة عليها السلام هو سول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان هذا المصحف المخصوص لفاطمة عليها السلام إنما كان بعضاً من علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويمتاز هذا المصحف كبقية الأجزاء الأخرى بخلوه تماماً من آيات القرآن الكريم على الرغم من اشتماله لعلوم ومعلومات جمة، ولعله كتلك الأبواب التي فتحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي صلوات الله عليه.
[١٨٩] بصائر الدرجات للصفار: ص١٧٣؛ البحار للمجلسي: ج٢٦، ص٤١؛ جامع أحاديث الشيعة للبروجردي: ج١، ص١٣٥.