هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤ - المبحث الأول مستوى عبادتها لله تعالى
ولم يقل في المحراب كما هو حال مريم حينما كانت في بيت المقدس فقد التجأت إلى محراب بيت المقدس كما هو واضح في قوله تعالى:
(...كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ...)([١٢]).
والظاهر من الرواية أن محراب فاطمة غير محراب علي عليه السلام وذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يتخذ من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محلاً للتهجد أما محراب فاطمة فهو في عقر دارها، ولذا فهو خاص بها.
٢ ــ خصوصية ليلة الجمعة في التهجد والدعاء كما تنص الروايات الشريفة في بيان فضل ليلة الجمعة عند الله تعالى وأنها من الليال المخصوصة بالاستجابة؛ ولذا: كانت بضعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم تفعل في ليلة الجمعة.
٣ ــ إنها لم تكن تنام في ليلة الجمع بل تقضي الليلة بالعبادة، لما بعد الليل وطلوع الفجر كما هو واضح في قوله عليه السلام:
«حتى انفجر عمود الصبح».
٤ ــ إن وقت الدعاء في منهج فاطمة صلوات الله عليها يكون بعد طلوع الصبح فتأخذ بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات، أما في الليل فمخصص للصلاة والسجود.
٥ ــ ترشدنا الرواية الشريفة إلى ذكر الأسماء في الدعاء للمؤمنين والمؤمنات،
[١٢] سورة آل عمران، الآية: ٣٧.