هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٦ - رابعا ما روته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغيبيات
وسلم فيما يقع من الأمور بعد وفاته والتي تعد من الأمور الغيبية، والتي تكاد تكون محصورة ــ أي هذه الرواية ــ في أمر وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتحاق فاطمة به سريعاً فكان كما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
١ ــ روى ابن راهوية في مسنده عن عائشة قالت: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاءت تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرحب بها فأجلسها عن يمينه أو عن يساره فأسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها استخصك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ بحديثه ثم تبكين؟
ثم أسر إليها فضحكت فقلت: ما رأيت فرحاً أخرج من حزن، أي شيء قال لك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ؟ فقالت:
«ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».
قالت: فلما قبض رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ فقالت:
«إن جبرائيل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن وإنه أتاني العام فعارضني به مرتين ولا أرى أجلي إلاّ قد حضر وإنك لأول أهلي بي لحوقاً، ونعم السلف أنا لك، فبكيت ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو هذه الأمة»)([١٨٢]).
٢ ــ وقريب من هذا اللفظ روى الطبراني عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام:
[١٨٢] مسند راهوية: ج٥، ص٧؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص٢٤٨؛ نظم درر السمطين للزرندي: ص١٧٩.