ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢١٦ - فوائد
أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)([٤٢٢]).
نستفيد منها ما يلي:
ألف: أن إبراهيم عليه السلام نبيّ رغم كونه في عمر الفتوة، فيظهر من هذه الآية ومن غيرها أن العمر الزمني لا يكون حائلا بين النبوّة وصاحبها طالما تتوفر فيه المؤهلات لذلك.
باء: لم يقدموا على معاقبة إبراهيم عليه السلام قبل أن يحاكموه وبحضور شهود عليه.
جيم: كان جواب إبراهيم عليه السلام تأكيداً لعجز هذه الأصنام عن فعل أي شيء وقوله.
دال: لم يكن رد إبراهيم عليه السلام كذباً بل كان قوله صدقا. (أنظر الاحتجاج)
هاء: إذا كانت المحاججة بين مشرك ومسلم بهذه الطريقة الجيدة، فالأولى أن تكون بين أصحاب الدين الواحد عند اختلافهم في بعض المسائل العقائدية أو الفقهية دون اللجوء إلى التكفير أو الإقصاء والسخرية.
[٤٢٢] سورة إبراهيم، الآيات: ٥٩ إلى ٦٩.