ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩٣ - ٢ــ آية المودة
افترض الله تعالى في هذه الآية مودة قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة صغيرها وكبيرها حرها وعبدها أميرها ومأمورها حاكمها ومحكومها أسودها وأبيضها، وهؤلاء القربى الذين فرضت مودتهم على الأمة هم (علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة المعصومون من ذرية الحسين عليهم السلام) فيلزم من هذا على الأمة أن تحب الإمام الحسين عليه السلام وتعظمه وتوقره، فكيف يأم ر الله تعالى بمودة الحسين عليه السلام وهو يعلم أنه سيخرج على إمام زمانه ويقاتله؟! فتبين مما تقدم في هذه الآية أن الله تعالى فرض المودة للإمام الحسين عليه السلام لعلمه باستقامته وطاعته وصحة فعله وقوله ولعلمه تعالى بأن الحسين عليه السلام سيموت في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله حق لا ريب فيه.
٣ــ هناك آيات كثيرة لم نذكرها روما للاختصار تدل على أحقية الإمام الحسين عليه السلام في الإمامة وبطلان إمامة غيره.
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)([١٨٩]).
(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)([١٩٠]).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)([١٩١]).
[١٨٩] سورة الإنسان، الآيتان: ٨ و٩.
[١٩٠] سورة آل عمران، الآية: ٦١.
[١٩١] سورة النساء، الآية: ٥٩.