ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩٢ - ٢ــ آية المودة
صرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحبه للحسين عليه السلام، لعلمه بأنه يستحق ذلك؛ لاستحالة أن يحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شخصاً ظالماً أو عاصياً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بل طلب من الأمة أن تحب الحسين عليه السلام؛ لأن في حب الحسين رضا الله تعالى وحبه لمن أحبه.
ثالثا: الآيات الكريمة التي نزلت في حق الإمام الحسين عليه السلام تؤكد أن الإمام الحسين عليه السلام هو الحق وما سواه باطل وهي كما يلي:
١ــ آية التطهير
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)([١٨٧]).
هذه الآية الكريمة شملت الإمام الحسين عليه السلام وشهدت له بالطهارة والعصمة في عمره كله، وإلاّ يلزم أن الله تعالى يمتدح الحسين وهو يعلم به أنه سيكون عاصياً لإمام زمانه وخارجاً على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا محال، أو أن الله تعالى امتدح الحسين عليه السلام وهو لا يعلم ما ستؤول إليه عاقبته وهذا محال أيضا، فيلزم مما تقدم أن الإمام الحسين عليه السلام هو الحق وفعله طاعة وما سواه باطل وقتله معصية بل جريمة كبرى.
٢ــ آية المودة
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)([١٨٨]).
[١٨٧] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[١٨٨] سورة الشورى، الآية: ٢٣.