ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٣ - ــ الروايات التي تفسر الموت
٣ــ قال الإمام زين العابدين عليه السلام لمّا سُئِلَ عَنِ المَوْتِ:
«لِلْمُؤْمِنِ كَنَزْعِ ثِيابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ، وَفَكِّ قُيودٍ وأغْلاَلٍ ثَقيلَةٍ، والاسْتِبْدالِ بِأفْخَرِ الثِّيابِ وأطْيَبِها رَوائِحَ، وَأوْطَأِ المَراكِبِ، وآنَسِ المَنازِلِ؛ ولِلْكافِرِ كَخَلْعِ ثِيابٍ فاخِرَةٍ وَالنَّقْلِ عَنْ مَنازِلَ أنيسَةٍ، والاستِبْدالِ بِأوْسَخِ الثِّيابِ وَأخْشَنِها، وأوْحَشِ المَنازِلِ، وأعْظَمِ العَذابِ»([٧٦]).
٤ــ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
«لِلْمُؤْمِنِ كَأطْيَبِ ريحٍ يَشِمُّهُ فَيَنْعَسُ لِطيبِهِ وَيَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَالألَمُ كُلُّهُ عَنْهُ، ولِلْكافِرِ كَلَسْعِ الأفاعي ولَدْغِ العَقارِبِ أو أشَدَّ!»([٧٧]).
قيلَ: فَإنّ قَوْماً يَقولونَ: إنَّهُ أشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالمَناشيرِ، وَقَرْضٍ بِالمَقاريضِ، ورَضخٍ بِالأحْجارِ، وتَدْويرِ قُطْبِ الأرحِيَةِ علَى الأحْداقِ! قالَ عليه السلام:
«كَذلِكَ هُوَ عَلى بَعْضِ الكافِرينَ والفاجِرينَ...»([٧٨]).
٥ــ عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في عِيادَةِ رجُلٍ من أصحابه قال:
«كَيفَ تَجِدُكَ؟».
قال: لَقِيتُ المَوْتَ بَعْدَكَ! ــ يُريدُ ما لَقِيَهُ مِنْ شِدَّةِ مَرَضِهِ ــ فقالَ عليه السلام:
«كَيْفَ لَقِيتَهُ؟».
فقال: أليماً شديداً، فقالَ عليه السلام:
«ما لَقِيتَهُ، إنّما لَقِيتَ ما يُنْذِرُكَ بِهِ وَيُعرِّفُكَ بَعْضَ حالِهِ...»([٧٩]).
[٧٦] معاني الأخبار: ص٢٨٩، ح٤. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٤، ح١٩١٠٧.
[٧٧] معاني الأخبار: ص٢٨٧.
[٧٨] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج١، ص٢٧٤، ح٩. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٤، ح١٩١٠٩.
[٧٩] معاني الأخبار: ص٢٨٩، ح٧. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٥، ح١٩١١١.