ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٨ - ــ سبب خروج الإمام عليه السلام
إن الحسين بن علي يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، جاء بالحق من عنده، وأن الجنّة حق والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ـ سورة الحج آية: ٧ ـ وأني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب النّجاح والصّلاح في أمّة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أريد أن آمر بالمعروفة وأنهي عن المنكر، وأسير بسيرة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسيرة أبي علي بن أبي طالب، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن ردّ عليّ هذا أصبر، حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، ويحكم بيني وبينهم، وهو خي الحاكمين»)([٦٨]).
٥ـ وجاء في رواية أخرى:
(وفي مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني: ج٢، ص٢٧٤ ـ ٢٨٥، عن ثاقب المناقب عن الباقر عليه السلام:
«لما أراد الحسين عليه السلام الخروج إلى العراق بعثت إليه أم سلمة، وهي كانت تربيه، وكان أحب النّاس إليها، وكان أرق الناس لها، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا بنيّ إلى أين تريد أن تخرج؟ فقال لها: يا أمّاه، أريد أن أخرج إلى العراق، ثم قال: ولِمَ ذاك يا أمّاه؟
قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يقتل الحسين بالعراق، وعندي تربتك في قارورة مختومة، ودفها إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال: يا أمّاه ـ والله ـ إني لمقتول، وإني لا أفرّ من القدر المقدور، والقضاء لله المحتوم،
[٦٨] النهضة الحسينية للترحيني: ص١٧١ ـ ١٧٢.