ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥ - ــ سبب خروج الإمام عليه السلام
فقال له الحسين:
«إذن أخبرك أيا بكر، إني أظن بأن معاوية قد مات، وذلك أني رأيت البارحة في منامي كأن منبر معاوية منكوس، ورأيتُ داره تشتعل ناراً، فأولتُ ذلك في نفسه أنه مات».
فقال له ابن الزبير: فاعلم يا بن علي أن ذلك كذلك، فما ترى أن تصنع إن دعيت إلى بيعة يزيد أبا عبد الله؟
قال:
«أصنع، أني لا أبايع أبداً، لأن الأمر إنما كان لي من بعد أخي الحسن، فصنع معاوية ما صنع، وحلف لأخي الحسن أنه لا يجعل الخلافة لأحد من بعده من ولده، وأن يردها إليّ إن كنت حياً، فإن كان معاوية قد خرج من دنياه، ولم يف لي، ولا لأخي الحسن بما كان ضمِنْ، فقد والله أتاناما لا قوام لنا به، أنظر أبا بكر أني أبايع ليزيد، يزيد رجل فاسق معلن بالفسق، يشرب الخمر، ويلعب بالكلاب والفهود، ويبغض بقية آل الرسول؟ لا والله لا يكون ذلك أبداً»)([٦٥]).
٢ـ وفي رواية أخرى: أقبل الحسين على الوليد بن عتبة وقال:
«أيّها الأمير، إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومحل الرحمة، وبنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد رجل فاسق شارب خمر، قاتل النفس المحرّمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع لمثله، ولكن نصبح وتصبحون، وننظر وتنظرون، أينا أحق بالخلافة والبيعة»([٦٦]).
[٦٥] النهضة الحسينية للسيد محمد حسن ترحيني العاملي: ص١٣٧، برقم ٢.
[٦٦] النهضة الحسينية للترحيني: ص١٤٤.