ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩١ - النصيحة الرابعة
(وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى)([٥٩٣]).
وقوله تعالى:
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)([٥٩٤]).
وهناك آيات كثيرة في ذلك، كما أن هناك الكثير من الروايات التي تحذر من السقوط في هذه الرذيلة المقيتة كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«كَبُرَتْ خِيانَةً أنْ تُحَدِّثَ أخاكَ حَديثاً هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأنْتَ بِهِ كاذِبٌ»([٥٩٥]).
وقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«أعْظَمُ الخَطايا عِنْدَ اللهِ اللِّسانُ الكَذوبُ»([٥٩٦]).
ومن الأسباب التي توقع الإنسان في الكذب هو أن يتحدث بكل ما يسمع وهذا ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«كَفى بِالمَرْءِ مِنَ الكِذْبِ أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ»([٥٩٧]).
وقول أمير المؤمنين عليه السلام من كتابٍ له إلى الحارثِ الهمداني:
«وَلاَ تُحَدِّثِ النّاسَ بِكُلِّ ما سَمِعْتَ بِهِ، فَكَفى بِذلِكَ كَذِباً»([٥٩٨]).
فيظهر مما تقدم أن العاقل لا ينقل كل ما سمعه لغيره لكي لا يقع في الكذب.
[٥٩٣] سورة الليل، الآية: ٩.
[٥٩٤] سورة المرسلات، الآية: ١٥.
[٥٩٥] تنبيه الخواطر: ج١، ص١١٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٣٨، ح١٧٣٧٣.
[٥٩٦] كنز العمال: ٨٢٠٣. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٣٨، ح١٧٣٧٧.
[٥٩٧] كنز العمال: ٨٢٠٨، ٨٢٠٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٤، ح١٧٤٢٢.
[٥٩٨] نهج البلاغة: الكتاب ٦٩. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٨، ص٤١. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٤، ح١٧٤٢٤.