ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧٧ - ــ في الإنصاف سعادة
١ــ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أن للمنصف محبة ومودة في قلوب الناس بدليل قوله عليه السلام:
«المنصف كثير الأولياء والأودّاء».
والمنصف الذي يتخذ الإنصاف صفة يتعامل بها مع الناس ينال محبتهم وتواصلهم وهذا مضمون قوله عليه السلام:
«الإنصاف يديم المحبة».
وقوله عليه السلام:
«بالنصفة يكثر المواصلون».
فلا شك في أن من اتصف بالإنصاف ينال ثناء الناس ومدحهم وإلاّ كيف يتواصلون معه وكيف يكنّون له المودّة دون أن يكون لهم في قلوبهم منزلة؟
٢ــ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«عُنْوانُ صَحيفَةِ السَّعيدِ حُسْنُ الثَّناءِ عَلَيْهِ»([٥٥٠]).
وبضم هذا الحديث مع الأحاديث أعلاه يتضح أن المنصف هو من نال ثناء الناس وحبهم، وأن من نال ثناء الناس وحبهم فهو السعيد، فصار المنصف سعيداً.
٣ــ قلنا في عنوان البحث (في الإنصاف سعادة) وحيث إن الإنصاف هو الالتزام بالحق قولاً ومنهجا فهذا يؤدي بدوره إلى السعادة، إذن في الإنصاف سعادة ومما يؤكد ذلك أيضا قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«في لُزومِ الحَقِّ تَكونُ السَّعادَةُ»([٥٥١]).
وبهذا المقدار نكتفي لبيان عنوان البحث.
[٥٥٠] كشف الغمة: ج٣، ص١٣٧. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٧٣٧، ح٨٥٣٧.
[٥٥١] غرر الحكم: ٦٤٨٩. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٧٣٨، ح٨٥٤٥.