ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٦٣ - ــ مواقف الأصحاب
وفضلا على هذه الردود التي تبين حقيقة رجحانهم على غيرهم من الأصحاب الذين سبقوهم هناك نقاط نقف عليها تؤكد هذا الفضل وهي كما يلي:
١ــ كان إقدام أصحاب الإمام الحسين عليه السلام نحو نصرته نتيجة الإيمان واليقين بما عليه الإمام عليه السلام دون تردد أو شك.
٢ــ كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام عند قتالهم بين يديّ صاحبهم يشعرون بوجود نسبة من النجاة أما أصحاب الإمام الحسين عليه السلام قاتلوا بين يديه رغم يقينهم بعدم النجاة.
٣ــ إن الإمام الحسين عليه السلام سرح أصحابه وجعلهم في حلٍ من بيعته إلاّ أنهم لم يتركوه ولم يخذلوه وهذا لم يحصل مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أمير المؤمنين أو الإمام الحسن عليهما السلام بل حصل العكس من ذلك، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام يحثون أصحابهم على الجهاد ولم يرخصوا لهم تركه إلاّ أننا نجد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركوه في حنين إلا عشرة أفراد كما ورد ذلك في كتب التاريخ.
جاء في تاريخ الطبري أنه (حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ومعه ألفان من أهل مكة مع عشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله بهم مكة فكانوا اثني عشر ألفاً، واستعمل رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميراً على من غاب عنه من الناس، ثم مضى على وجهه يريد لقاء هوازن).
(حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد